Home المقالأت ثائر على الطريق قصة قصيرة
المقالأت - September 30, 2014

ثائر على الطريق قصة قصيرة

بقلم / محمد عبدي محمد (جوليد)

 

 على مدى سنوات طويلة، ظل يفكر كمن يريد أن يأخذ حقه من الحياة عنوة. لكنه اليوم يرى نفسه بعد سنوات من النضال وخارت قواه جراء سباحته ضد التيار ليس فقط أن يستسلم، وإنما يريد أن يصبح واحدا من نشطاء المنظمة المحلية المعروفة بإسم  “إتحاد  الشبيبة  المناهضة  للفكر ” .ويرفع شعارها عاليا …“الجهل هو القوة”. فى إطار المفاهيم المتعارفة فى مكان ما؛ هُضِمت الحقيقة، ونُسِف المنطق، يكون ذلك الشعار – قطع الشك – صحيح كفرضية.

… لقد تغير كثيرا !!!

على الرغم  من إن الأمور تبدوا له كنوع من كلام أول من أبريل فى المجتمعات الغربية (كذب أو مزحة) إلا أنه من المستحيل عليه أن يتجنب الإنخراط فى هذا المشهد، ولابد أن يمرن نفسه على أن لا يرى ما يُساق من براهين وبديهيات تدحض ذلك. وقال فى نفسة: “علام كان العناد والنأى من جانبى عن صدرهذه المنطمة الحنون، وأى غباوة فى تمسك لمبادئ جوفاء لا تصمد أمام واقع  يتم فيه تغيير الحقائق و البديهيات وتغييب العقول”. كان واقفا أمام إحدى المحلات التجارية المملوكة للأحرار وقت الضحى، حيث كان المارة يمشون فى كل إتجاه فى الممرات الضيقة عندما قصدت إمرأتان العبور أمامه. لقد كان مستغرقا فى نوبة من التفكير الذى يخرج المرء من محيطه، وأصرت إحدى المرأتين بأن يمهلانه حالما يتحرك أو ينتبه بأنه حال دونهما والطريق.  سألته: مالذى أخذك وأبعدك عنا الى هذا الحد؟! وهل يا ترى يوجد فى بلدنا مشكلة مستعصية تتطلب فى مثل هذا المجهود من التفكير أوالسرحان؟!. بينما لجأت الأخرى الى ذلك الأسلوب الذى يعتمد طرح الأسئلة ثم تقديم الاجوبة الفورية عليها.  سألته – ما وجد أنه تعدي لخصوصيته تارة، ودعابة لطيفة مرة أخرى- أجل ،سألته، علام كل هذا السرحان؟ ليكون إستُلِب فؤادك من قبل واحدة لم يعد المكان يَسَع انتظارك لها، أم أنت ماشى فى دروب أهل الحضرة، وهم يأمرونك بأفعال أهل الدنيا؟… إبتسامة من قبلهم وواصلوا سيرهم… مضت اللحظات وهو يحدق المرأتين ببلادة، وقد إرتسمت فى وجهه تلك  الإبتسامة المعهودة دون أن ينطق بكلمة، لطالما يلجأ سياسة الصمت والإبتسامة فى كثير من المواقف.

 

وأصرت إحدى المرأتين بأن يمهلانه حالما يتحرك أو ينتبه بأنه حال دونهما والطريق.  سألته: مالذى أخذك وأبعدك عنا الى هذا الحد؟! وهل يا ترى يوجد فى بلدنا مشكلة مستعصية تتطلب فى مثل هذا المجهود من التفكير أوالسرحان؟!. بينما لجأت الأخرى الى ذلك الأسلوب الذى يعتمد طرح الأسئلة ثم تقديم الاجوبة الفورية عليها.  سألته – ما وجد أنه تعدي لخصوصيته تارة، ودعابة لطيفة مرة أخرى- أجل ،سألته، علام كل هذا السرحان؟ ليكون إستُلِب فؤادك من قبل واحدة لم يعد المكان يَسَع انتظارك لها، أم أنت ماشى فى دروب أهل الحضرة، وهم يأمرونك بأفعال أهل الدنيا؟… إبتسامة من قبلهم وواصلوا سيرهم… مضت اللحظات وهو يحدق المرأتين ببلادة، وقد إرتسمت فى وجهه تلك  الإبتسامة المعهودة دون أن ينطق بكلمة، لطالما يلجأ سياسة الصمت والإبتسامة فى كثير من المواقف.

تناهت الى سمعه بعض العبارات التى قيلت من قبل النسوة. ولكى يتحقق من خلالها أن الأمور قد سارت تماما على النحو الذى طُرحت الأسئلة، سرح برهة كما لو كان يلتقط من شريط الذكريات صورا من تلك الحياة الصاخبة، والمليئة بالتناقضات، بعدها هب واقفا بعزم، كأنه يريد أن يقول للمرأتين بغضب، ويصرخ فى وجوههم : ألا ترون الإقطاعية الجديدة التى تنهش فى جسم هذا الشعب،  ولاعن الشباب الكادح الذين أورثوهم ما لم تعمله تصاريف الزمن. ذلك، وعلى النقيض ما تقتضيه أصول اللياقة الإجتماعية بأن يترك للمرأ مساحة؛ يضعون كل موظف له من الأهمية ما يجعله جدير بالملاحظة تحت المراقبة والتجسس لأربع وعشرين ساعة. ………. يتبع الاسبوع القادم

 

 

 

 

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also

الهيئة الوطنية للتوظيف تقوم بعملية حصر وتوثيق موظفي الدولة بمختلف القطاعات

هرجيسا القرن الافريقي / أعلنت الهيئة الوطنية للتوظيف البدء ببرنامج توثيق والتأكد من مطابقة…