Home المقالأت التربية الوطنية وغيابها عن مناهج الدارسة في صوماليلاند
المقالأت - July 26, 2017

التربية الوطنية وغيابها عن مناهج الدارسة في صوماليلاند

بقلم \ أ. عبدالعزيز خلف

يعتبر منهج التربية الوطينة أساساً مرتكزاً للسياسة التعليمية التي تنتهجها أي دولة فعن طريقه تعمل الدول على تثبيت الرواسخ الوطنية والثوابت الايدلوجية في أذهان وعقول الأجيال المتعاقبة فيالبلاد عبر السنين.

وتعاني  المؤسسات التعليمية الحكومية غباباً تاماً لهذه المادة المهمة والدهي والأمر أن بعض المؤسسات التعليمية الأهلية تدرس مواد التربية الوطينة لبلدان أخرى مثل كينيا والسودان وغيرها, ولا أعلم إن كانت الوزارة على علم بذلك أم لا ولكن الملاحظ أن الوزارة خاصة والمؤسسات التعليمية التابعة لها جميعاً أخفقوا في هذه المهمة الوطنية الكبرى.

ولكن قد يتوارد السؤال ويسأل سائل هل التربية الوطنية ضرورية حقاً أم أن هناك مزايدات وتضخيماً للموضوع؟

 تأتي أهمية تربية المواطنة من حيث أنها عملية متواصلة لتعميق الحس والشعور بالواجب تجاه المجتمع، وتنمية الشعور بالانتماء للوطن والاعتزاز به، وغرس حب النظام والاتجاهات الوطنية, لذا تعتبر التربية ية الوطنية ضرورية للاسباب التالية:

o      زيادة اتماء الفرد الصوماليلاندي لبلاده.

o      تنمّي القيم الديمقراطية، والمعارف المدنية.

o       تسهم في الحفاظ على استقرار المجتمع.

o       تنمّي مهارات اتخاذ القرار والحوار واحترام الحقوق والواجبات لدى الطلاب.

o       خلق الخصوصية التاريخية والمكانية للمجتمع  التي يتميز بها عن غيره من المجتمعات.

o      غرس الثوابت الوطنية في نفوس النشئ والأجيال الصاعدة.

وحتى تكون المواطنة مبنية على وعي لابد أن تشرف عليها الدولة، حيث يتم من خلالها تعريف الطالب المواطن بالعديد من مفاهيم المواطنة وخصائصها، مثل: مفهوم الوطن، والحكومة، والنظام السياسي، والمجتمع، والشورى، والمشاركة السياسية وأهميتها، والمسؤولية الاجتماعية وصورها، والقانون، والدستور، والحقوق والواجبات.

وتنفرد المدرسة أو المؤسسات التعليمية عن غيرها كالأسرة  بالمسؤولية الكبيرة في تنمية المواطنة، وتشكيل شخصية المواطن والتزاماته، وفي تزويده بالمعرفة والمهارات اللازمة من أجل المواطنة الصالحة، وتنجز المدارس تلك المسؤولية من خلال المناهج الدراسية التي تبدأ في مراحل الحضانة وتستمر حتى المراحل المتقدمة.

وعموماً حتى نصل للهدف المنشود في التربية الوطنية كمادة دراسية يجب أن :

 

تكون بداية تدريس التربية الوطنية من فصل الحضانة .

تكون قدرتها على مواجهة تحدي العولمة وما يتبعها كبيرة .
 تكون مشمولة في معدل الثانوية العامة .

يكون هناك تخصص جامعي لها في كلية التربية .

يحصل معلمو هذه المادة على دورات تدريبية أسوة بغيرهم من المعلمين .

يكون المنهج متماشياً مع الظواهر الاجتماعية التي تظهر في كل فترة ليساهم في حلها.

مما سبق يتضح لنا أن أهمية التربية الوطنية تكمن في المحافظة على الهوية الوطنية من التغريب والعولمة كهدف أساسي , وفي مجتمعنا الصوماليلاندي تزداد الحاجة لتبني سياسية واضحة للتربية الوطنية لمواجهة العديد من القضايا والمشكلات القومية التي قد تكون إعداد منهج للتربية الوطنيةمناسب لها حلاً لها مثل :

1-   مشكلة التهريب أو هجرة العقول المثقفة والقوى العاملة والتي من اهم مسبباتها عدم تعليم أجيال الشباب منذ تاسيس هذه الجمهورية قواعد وثوابث التريبة الوطنية  .

2-   مشكلة نزوح الجاليات الأجنبية من اثيوبيا وخطورةالوضع الديمغرافي الحالي للبلاد بسبب عدم وجود سياسة حكومية واضحة أو فهم ووعي شعبي للمشكلة.

3-   مشكلة الهجرة الداخلية من الأرياف للمدن.

لذا أري أنه من الضرورة القصوى البادرة أن يتم إعداد منهج خاص بالتربيةالوطنية وتطويره ليناسب الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية التي نعايشها في وقتنا الحاضر وضرورة أن يكون منهجاً يطرح المشاكل الاجتماعية في بلدنا صوماليلاند ويبحث عن الحلول لها.

 

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also

الحكومة تصدر حظر سفر على الرحلات الجوية من أوروبا وأمريكا الشمالية لمنع انتشار فيروس كورونا

القرن الأفريقي- هرجيسا/  أصدرت اللجنة الوطنية للتأهب والوقاية من فيروس كورونا برئاسة معالي…